الشيخ فخر الدين الطريحي

7

مجمع البحرين

بفتحتين وفي الخبر كانت مخدته ص من أدم أي من الجلود وفي آخر كانت مرفقته من أدم ( ارم ) قوله تعالى : ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد [ 89 / 6 ] إرم كعنب غير منصرف ، فمن جعله اسما لقبيلة قال إنه عطف بيان لعاد ، ومن جعله اسما لبلدتهم التي كانت إرم فيها أضافه إلى عاد ، تقديره بعاد أهل إرم . وذات العماد إذا كانت صفة للقبيلة ، والمعنى أنهم كانوا بدويين أهل عمد أو طول الأجسام ( 1 ) على تشبيه مدورهم بالأعمدة ، وإن كانت صفة للبلدة فالمعنى أنها ذات أساطين . وروي أنه كان لعاد ابنان : شديد وشداد ، فملكا وقهرا ثم مات شديد وخلص الأمر لشداد ، فملك الدنيا ، وسمع بذكر الجنة ، فقال : أبني مثلها فبنى إرم في بعض صحاري عدن في ثلاثمائة سنة ، وكان عمره تسعمائة ، وهي مدينة عظيمة قصورها من الذهب والفضة ، وأساطينها من الزبرجد والياقوت ، وفيها أصناف الأشجار والأنهار المطردة ، ولما تم بناؤها وسار إليها بأهل مملكته ، فلما كان منها على مسيرة يوم وليلة ، بعث الله عليهم صيحة من السماء فهلكوا . والإرم : حجارة تنصب في المفاوز يهتدى بها ، يجمع على آرام وأروم كأضلاع وضلوع . وفي حديث الشيعة وينقض بهم طي الجنادل من إرم قيل فيه إشارة إلى استيلاء الشيعة على دمشق وحواليها وعلى من كان فيها من بني أمية . والأروم بفتح الهمزة : أصل الشجرة والقرن . قاله الجوهري : والأرومة زنة أكولة : الأصل . ( ازم ) المأزم وزان مسجد : الطريق الضيق بين الجبلين ، متسع ما وراءه ، والميم زائدة كأنه من ألأزم : القوة والشدة . ويقال للموضع الذي بين عرفة والمشعر : مأزمان وأزم علينا الدهر يأزم أزما من باب

--> ( 1 ) في نسخة : طوال الأجسام .